محمد سعود العوري
117
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
قبلها وصام فيها لم يصح لأنه لا يلزم من صحة الاحرام بالعمرة قبل أشهره صحة الصوم وتأخيره إلى السابع والثامن والتاسع أفضل رجاء وجود الهدي كما مر في القران وان أراد المتمتع سوق الهدي وهو أفضل من القسم الأول الذي لا سوق هدي معه لما في هذا من الموافقة لفعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحرم ثم ساق هديه معه أعني انه يحرم أولا بالنية مع التلبية فإنه أفضل من النية مع السوق وان صح بشروط وتفصيل كما تقدم وهو أولى من قوده الا إذا كانت لا تنساق فيقودها وقلد بدنته وهو أولى من التجليل . وكره الاشعار وهو شق سنامها من الأيسر أو الأيمن بان يطعن بالرمح أسفله حتى يخرج الدم ثم يلطخ بذلك الدم سنامها ليكون ذلك علامة كونها هديا كالتقليد وانما كان مكروها لأن كل واحد لا يحسنه فاما من يحسنه بان يقطع الجلد فقط فلا بأس به وقد صرح الامام الطحاوي والإمام أبو منصور الماتريدي بان أبا حنيفة لم يكره أصل الاشعار وكيف يكرهه مع ما اشتهر فيه من الاخبار وانما كره اشعار أهل زمانه الذي يخاف منه الهلاك خصوصا في حر الحجاز فرأى الصواب حينئذ سد هذا الباب على العامة فاما من وقف على الحد بان قطع الجلد دون اللحم فلا بأس بذلك قال الكرماني وهذا هو الأصح وهو اختيار قوام الدين وابن الهمام فهو مستحب لمن أحسنه شرح اللباب قال في النهر وبه يستغنى عن كون العمل على قولها حسن واعتمر ولا يتحلل منها حتى ينحر لأن سوق الهدي مانع من احلاله قبل يوم النحر فلو حلق لم يتحلل من احرامه ولزمه الدم قال في البحر ومقتضاه أي مقتضى لزوم الدم بالحلق انه يلزمه كل جناية على الاحرام كأنه محرم ا ه ثم أحرم للحج كما مر في من لم يسق الهدي واعلم أن المتمتع إذا أحرم بالحج فإن كان ساق الهدي أو لم يسق ولكن أحرم به قبل التحلل من العمرة صار كالقارن فيلزمه بالجناية ما يلزم القارن ، وان لم يسقه وأحرم بعد الحلق